جودة التعليم عن بعد

جودة التعليم عن بعد

img about

جودة "التعليم عن بعد" وأثره على المخرج التعليمي

 عبد الغني حباب – المدير العام

أجمع المختصون في الحقل التربوي على أهمية التعليم عن بعد على أنه ملائم لجميع شرائح الطلبة على اختلاف مراحلهم وظروفهم، وبات ضرورة في ظل التقدم السريع والانفجار المعرفي والتقني المتسارع ، لذا هو يدعم التركيز على مهارات القرن الواحد والعشرين.

وإذا كان الانتقال إلى التعليم عن بعد جاء قسراً بسبب جائحة كورونا 2020 فيجب أن يأخذ تطبيق التعليم عن بعد ضمن اطاره العلمي الصحيح متجاوزين كل التحديات التي تواجه تطبيق هذا الاسلوب من التعليم والإستفادة من الفرص المتوافرة التي من شأنها ترفع من شأن التعليم عن بعد .

وعندما تنجح المؤسسة التعليمية في تجاوز كل التحديات وفي وقت قياسي حيث دخلت علينا الجائحة دون إستئذان ونعمل على تهيئة المعلمين لهذه المرحلة الانتقالية المفاجئة بعد أن تؤسس لبنية تحتية مناسبة من شبكات الانترنت ومنصات تفاعلية تنقل الصفوف التقليدية إلى صفوف إفتراضية ووضع آليات إدارة ومتابعة عملية التعلم بشقيه المتزامن وغير المتزامن إدارياً وإشرافياً واكاديمياً مهنياً.

وهنا من الاهمية بمكان الاشارة لادوار المعلم كونه ميسراً الكترونياً يقوم بدور تقني حيث يمتلك قدرة على إستخدام أدوات التكنولوجيا المناسبة ودوره التعليمي في إدارة الصفوف الافتراضية وما يتفرع عن ذلك من وضع المواد التعليمية وترتيبها لضمان وصولها للطلبة واعطاء الواجبات والمشاريع التربوية وعمل التقييمات اللازمة لكل طالب فضلاً عن تحفيز الطلبة ودعمهم المتواصل.

وهنا يتحتم علينا التخطيط للتعليم عن بعد وتجويده من كافة الجوانب ليكون أكثر تماشياً مع حاجات المتعلمين ويرفع من مستوى المخرج التعليمي ومن أجل ذلك يجب التركيز على مايلي :

  1. صناعة محتوى تعليمي الكتروني مناسب ويلبي إحتياجات الطلبة  وهذا يحتاج إلى وقت وجهد والمام كاف بالتقنيات المطلوبة مع الاشارة الى أن المواد العلمية القادمة من شبكات الانترنت قد لا تلبي أهداف المقررات الدراسية حيث أي محتوى الكتروني للتعليم عن بعد يجب أن تتوفر فيه معايير واضحة من حيث المضمون والبعد التربوي والمعرفي بالاضافة للشكل والاخراج وغير ذلك.
  2. التواصل والتعاون وهما من مهارات القرن الواحد والعشرين وهناك تطبيقات عديدة تدعم هذه المهارات وترفع من الأداء العام للتعليم ، بما في ذلك محو الأمية الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
  3. وضع نظام محكم للتقييم وتحليل نتائج التقويمات المختلفة  حيث أن التقييم لا ينفصل عن العملية التعليمية وهو ضمان دعم الممارسات التعليمية التي تنمي المهارات الحياتية التي يهدف إليها التعليم عن بعد أصلاً مع الاهتمام بتطوير أساليب التقييم باستخدام تطبيقات مناسبة متوفر فيها الجوانب التربوية التقنية.
  4. التوسع بالعملية التعليمية لتشمل جوانب الاكتشاف واللعب وإجراء تجارب مختبرية من خلال المتعلمين أنفسهم .
  5. توجيه الطلبة لعمل مشاريع بحثية وتزويدهم بمواقع ومواد الكترونية تثري مخزونهم العلمي.

وصفوة القول التعليم عن بعد كان موجوداً قبل الجائحة واخذ إنتشاراً واسعاً أثناء الجائحة وسيبقى بعد الجائحة ولكن بأساليب متنوعة كأن يكون مدمج مع التعليم الحضوري وسوف لن يستغنى المعلم عن العديد من التطبيقات والبرامج الالكترونية الذي اتقن إستخدانها بشكل جيد واحترافي بل سوف يوظفها في عرض مادته الدراسية  وأيضاً في أساليب التقويم المتنوعة.لذلك يجب العناية بالتعليم عن بعد بوصفه وسيلة داعمة للتعلم على مختلف المستويات

وهكذا يتم تحديث أساليب التعليم كلما ظهرت تقنيات وادوات تكنولوجيا تسهل عملية التعليم والتعلم.لذلك يجب التخطيط لمستقبل التعلم الالكتروني بالعمل على توظيف تكنولوجيا التعليم من اجل تعليم مدمج قد ياخذ بعدا عمليا بعد الانتهاء من فترة كرورنا . وعليه يجب الاخذ بعين الاعتبار تعديل ادوار المعلمين والمتعلمين بما يتناسب مع التغيرات التي تحدث .

والله ولي التوفيق